المحقق البحراني

54

الحدائق الناضرة

يوم السابع يطهروا " لأن لفظ الأولاد يشمل الجميع خرج منه الإناث بدليل من خارج فيبقى الباقي ، ولا ريب أن هذا أولى ، إنتهى . أقول : أما التعليل بتوقف صحة الصلاة عليه فعليل ، لما عرفت من عدم قيام دليل عليه ، وإن اشتهر ذلك بينهم . وأما التمسك بإطلاق هذه الأخبار ففيه أن إطلاق الأخبار إنما ينصرف إلى الأفراد المتكررة المتعارفة ، فإنها هي التي ينصرف إليها الاطلاق دون الفروض النادرة التي ربما لا توجد إلا فرضا ، ومع تسليم شموله لها فإنه يجب تخصيصه بما دل من الأخبار على اختصاص ذلك بالذكر من الأولاد دون الإناث ، والخنثى ليست بذكر ، وبالجملة فالظاهر إنما هو الوجه الأول من كلامه . الثالث : قد عرفت أنه قد ادعى الاجماع من علمائنا الأعلام على وجوب الختان على البالغ ، ولا أعرف لهم دليلا واضحا ولا معتمدا صريحا غير هذا الاجماع المدعى ، مع أن أكثر النصوص مصرح بالاستحباب ، وها أنا أتلو عليك ما وقفت عليه من الأخبار في هذا الباب . فمنها ما رواه في الكافي ( 1 ) في الصحيح أو الحسن عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : من الحنيفية الختان " . وما رواه في الكافي والتهذيب ( 2 ) عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : من سنن المرسلين الاستنجاء والختان " وقد تقدم قريبا في رواية عبد الله بن سنان ( 3 ) " أن الختان سنة في الرجال ومكرمة في النساء " .

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 36 ح 8 ، الوسائل ج 15 ص 161 ح 3 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 36 ح 6 ، التهذيب ج 7 ص 445 ح 43 ، الوسائل ج 15 ص 161 ح 2 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 37 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 168 ح 1 .